ابن الأثير
208
الكامل في التاريخ
فقتلهم أجمعين ، وقلع باب البيت ، وأصعد رجلا ليقلع الميزاب فسقط فمات ، وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام حيث قتلوا بغير كفن « 1 » ، ولا غسل ، ولا صلّي على أحد منهم ، وأخذ كسوة البيت فقسمها بين أصحابه ، ونهب دور أهل مكّة . فلمّا بلغ « 2 » ذلك المهديّ « 3 » أبا محمّد عبيد اللَّه العلويّ بإفريقية كتب إليه ينكر عليه ذلك « 4 » ، ويلومه « 5 » ، ويلعنه ، ويقيم عليه القيامة ، ويقول : قد حققت على شيعتنا ودعاة دولتنا اسم الكفر والإلحاد بما فعلت ، وإن لم تردّ على أهل مكّة وعلى الحجّاج وغيرهم ما أخذت منهم ، وتردّ الحجر الأسود إلى مكانه ، وتردّ كسوة الكعبة « 6 » ، فأنا بريء منك في الدنيا والآخرة . فلمّا وصله هذا الكتاب أعاد الحجر الأسود على ما نذكره ، واستعاد ما أمكنه « 7 » من الأموال من أهل مكّة ، فردّه ، وقال : إنّ الناس اقتسموا كسوة الكعبة « 8 » وأموال الحجّاج ، ولا أقدر على منعهم . ذكر خروج أبي زكريّا وإخوته بخراسان في هذه السنة خرج أبو زكريا يحيى ، وأبو صالح منصور ، وأبو إسحاق « 9 » إبراهيم ، أولاد أحمد بن إسماعيل السامانيّ ، على أخيهم السعيد نصر ابن أحمد ، وقيل كان ذلك سنة ثماني عشرة [ وثلاثمائة ] وهو الصحيح .
--> ( 1 ) . أكفان . U ( 2 ) . سمع . U ( 3 ) . P . C ( 4 ) . B . A ( 5 ) . ويذمه . U ( 6 - 8 ) . البيت . U ( 7 ) . أخذ . U ( 9 ) . بن . B . A . ddA